تخطَّ إلى المحتوى
نور باث — الرئيسية

الأبحاث والرؤى الداعمة

إرشاد الطريق للجميع — تصميم رحلات بلا عوائق

لا يكون المبنى متاحًا فعليًا لمجرد أن الشخص يستطيع دخوله، إذا كان غير قادر على الوصول باستقلالية إلى الاستقبال، أو المصعد، أو دورة المياه، أو نقطة الخدمة، أو المخرج.

رسم خطي لشخص يتبع لافتات إرشادية داخل مبنى.

أ— إرشاد الطريق أكثر من مجرد لوحات

إرشاد الطريق هو العملية التي يفهم من خلالها الأشخاص موقعهم الحالي، ويحددون وجهتهم، ويتخذون القرارات المناسبة أثناء التنقل.

يعتمد الزوار المبصرون غالبًا على الخرائط البصرية، والأسهم التوجيهية، والألوان، وأرقام الغرف، والمعالم، واللوحات الإرشادية. وعندما تكون هذه الوسائل هي المصدر الوحيد للمعلومات، فقد يتمكن الأشخاص المكفوفون وضعاف البصر من دخول مبنى مهيأ جسديًا، لكنهم يظلون غير قادرين على فهمه أو التنقل داخله باستقلالية.

تتعامل المعايير الدولية للوصول مع الحركة داخل المباني والتوجيه بوصفهما جزءًا أساسيًا من البيئة المتاحة. ويغطي معيار ISO 21542 الوصول إلى المباني، والحركة داخلها، والخروج الاعتيادي، والإخلاء في حالات الطوارئ. لذلك لا يقتصر الوصول على المنحدرات والمداخل، بل يشمل الرحلة الكاملة داخل البيئة.

وأظهرت مراجعة لـ 35 دراسة علمية محكّمة حول أدوات إرشاد الطريق للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية تزايد استخدام الهواتف الذكية، والتعليمات الصوتية، ومنارات البلوتوث، والرؤية الحاسوبية، والواجهات اللمسية، وغيرها من تقنيات الملاحة الرقمية. كما تؤكد الأبحاث ضرورة اختبار التقنية داخل بيئات واقعية وتطويرها بالتعاون مع المستخدمين، لأن الدقة التقنية وحدها لا تضمن سهولة الاستخدام.

وتوضح المراجعات الحديثة لتقنيات الملاحة اللمسية أن الاهتزازات والإشارات الحسية يمكن أن تكمل التعليمات الصوتية، خصوصًا عندما يحتاج المستخدم إلى معلومات اتجاهية دون تلقي كمية مفرطة من الإرشادات الصوتية.

أفضل أنظمة إرشاد الطريق تستخدم أكثر من وسيلة

قد تجمع رحلة الوصول المتكاملة بين:

  • سهولة الوصول المادي ومسارات خالية من العوائق.
  • لوحات ومعالم واضحة ومتسقة.
  • تباين بصري مرتفع ونصوص سهلة القراءة.
  • معلومات وإرشادات صوتية.
  • تنبيهات لمسية أو اهتزازية.
  • معلومات رقمية عن المواقع.
  • وعي الموظفين واستعدادهم لتقديم الدعم.
  • إرشادات واضحة لحالات الطوارئ.

ويُعرف هذا المبدأ باسم التكرار الحسي، أي تقديم المعلومات الأساسية بأكثر من وسيلة، حتى لا يعتمد المستخدم على حاسة واحدة أو تقنية واحدة فقط.

السياق السعودي

طورت المملكة العربية السعودية أساسًا وطنيًا مهمًا للوصول الشامل.

وتتضمن إرشادات الوصول الشامل للبيئة العمرانية الصادرة عن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة متطلبات فنية تهدف إلى إنشاء بيئات متاحة في مختلف أنحاء المملكة.

كما نشرت وزارة البلديات والإسكان في عام 2025 دليلًا مبسطًا لمعايير الوصول الشامل في المنشآت.

لكن وجود المعايير لا يضمن تلقائيًا توفير رحلة مستخدم متكاملة. فقد توصلت دراسة تناولت عددًا من المواقع العامة في المنطقة الشرقية إلى وجود عناصر تعيق الوصول في مرافق صحية، ومطاعم، ومتاجر، ومساجد، وبنوك، وخلصت إلى أن مستوى الوصول ما زال غير كافٍ في عدد من البيئات المستخدمة يوميًا.

وتقدم الإحصاءات الرسمية السعودية للأشخاص ذوي الإعاقة أقوى المؤشرات على حجم التحدي. فمن بين الأشخاص ذوي الإعاقة بعمر خمس سنوات فأكثر:

  • أفاد 48.2% بأنهم غير قادرين تمامًا على استخدام وسائل النقل العامة والتنقل في الأماكن العامة.
  • أفاد 23.2% بأنهم يواجهون مستوى مرتفعًا من الصعوبة.
  • وبجمع النسبتين، واجه نحو 71.4% عائقًا كبيرًا في التنقل داخل الأماكن العامة.

مبادئ إرشاد الطريق المتاح والفعال

ابدأ من نقطة الوصول

يجب أن تبدأ رحلة الوصول من المدخل، أو موقف السيارات، أو محطة النقل، أو منطقة الاستقبال.

ضع المعلومات عند نقاط اتخاذ القرار

تزداد أهمية الإرشاد في المواقع التي يتعين فيها على المستخدم الاختيار بين الممرات، أو الطوابق، أو الأبواب، أو مناطق الخدمة.

اجعل التعليمات قصيرة وقابلة للتنفيذ

تكون عبارات مثل «انعطف يمينًا» أو «الاستقبال أمامك» أسهل في الفهم والتنفيذ من الأوصاف الطويلة.

قدم تأكيدًا مستمرًا

يحتاج المستخدم إلى ما يؤكد له أنه ما زال يتحرك في الاتجاه الصحيح.

حافظ على الاتساق

يجب أن تتبع مواقع الوسوم، والمصطلحات، والتعليمات الصوتية، وهيكلة المحتوى نظامًا موحدًا في جميع أنحاء الموقع.

اختبر النظام مع مستخدمين حقيقيين

قد يبدو المسار منطقيًا للمصمم، لكنه قد لا يكون واضحًا أو سهلًا بالنسبة للمستخدم الكفيف.

الأهمية الاستراتيجية لنور باث

يمكن لنور باث أن يعمل بوصفه طبقة المعلومات الرقمية ضمن منظومة أوسع لإرشاد الطريق المتاح.

ولا ينبغي تقديمه باعتباره بديلًا عن التصميم العمراني المتاح، أو المسارات اللمسية، أو العصا البيضاء، أو الكلاب المرشدة، أو التدريب على التنقل.

ويتمثل دوره في تسهيل التعرف على المواقع ونقاط اتخاذ القرار، من خلال ربط الوسوم المادية بالمعلومات الصوتية، والمسافة، والاتجاه، والمحتوى المرتبط بالموقع.

رسائل ختامية

  • الوصول إلى المدخل ليس سوى بداية الرحلة.
  • 71.4% من الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية واجهوا صعوبات كبيرة في التنقل داخل الأماكن العامة.
  • يجمع إرشاد الطريق الفعال بين المعلومات المادية والبصرية والصوتية واللمسية والرقمية.
  • يجب اختبار رحلات الوصول مع المستخدمين، لا افتراض نجاحها من وجهة نظر المصممين فقط.