الأبحاث والرؤى الداعمة
رمز QR ليس متاحًا تلقائيًا؟!
قد تكون الصفحة المرتبطة برمز QR متوافقة بالكامل مع معايير الوصول، لكن ذلك لا يحقق أي فائدة عندما لا يستطيع المستخدم العثور على الرمز المادي أو توجيه الكاميرا نحوه أو مسحه باستقلالية.
فجوة الوصول قبل عملية المسح
أصبحت رموز QR شائعة في القوائم، والمدفوعات، وتغليف المنتجات، والفعاليات، والمتاحف، ووسائل النقل، والخدمات العامة. ويمكن لهذه الرموز ربط المستخدمين بالمعلومات الرقمية، إلا أن رمز QR التقليدي لم يُصمم أساسًا ليكون أداة مستقلة للتنقل أو الوصول إلى المعلومات بالنسبة للمستخدمين المكفوفين.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة VocalEyes بمشاركة مستخدمين مكفوفين وضعاف بصر يعتمدون على الهواتف الذكية أن:
- وافق 66% على أن رمز QR لن يكون ظاهرًا أو قابلًا للتحديد بالنسبة لهم.
- أفاد نحو 60% بأنهم يواجهون صعوبة في استخدام رموز QR باستقلالية.
- كانت المشكلة الرئيسية في كثير من الأحيان هي العثور على موقع الرمز قبل محاولة مسحه.
ويكشف ذلك عن فرق مهم بين مفهومين:
الوصول الرقمي
يتعلق بمدى سهولة استخدام المحتوى الذي يصل إليه المستخدم بعد مسح الرمز.
إمكانية العثور على الرمز ماديًا
تتعلق بقدرة المستخدم على معرفة وجود الرمز، وتحديد موقعه، وتوجيه الكاميرا نحوه، ومسحه من الأساس.
توفر معايير WCAG إرشادات لجعل المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي أكثر وصولًا. لكنها لا تحل بمفردها المشكلة المادية المتمثلة في العثور على رمز مطبوع على جدار، أو قائمة، أو لوحة، أو رف، أو منتج.
لماذا قد تفشل رموز QR التقليدية؟
عدم معرفة موقع الرمز
قد لا يعرف المستخدم الكفيف أن الرمز موجود أصلًا، أو المكان الذي تم وضعه فيه.
محدودية مسافة الاكتشاف
تتطلب كاميرات الهواتف عادة أن يشغل الرمز مساحة كافية داخل إطار الكاميرا حتى تتمكن من قراءته.
الحاجة إلى توجيه دقيق
قد يضطر المستخدم إلى تحريك الهاتف مرات متعددة حتى تتم محاذاة الكاميرا مع الرمز بصورة صحيحة.
الزاوية والإضاءة
يمكن أن تؤثر الانعكاسات، والظلال، وضعف التباين، والأسطح اللامعة، وزوايا المسح المائلة في موثوقية القراءة.
عدم اتساق مكان التركيب
قد يوضع الرمز على الواجهة الأمامية أو الخلفية أو الجانبية أو العلوية للمنتج، أو على رف، أو منضدة، أو باب، أو جدار.
عدم إتاحة المحتوى المرتبط
حتى بعد نجاح عملية المسح، قد لا تكون الصفحة المرتبطة متوافقة مع قارئات الشاشة، أو قد تعتمد على محتوى بصري معقد يصعب الوصول إليه.
المملكة العربية السعودية والتحول نحو الرموز ثنائية الأبعاد
تقود منظمة GS1 تحولًا عالميًا يعرف باسم Sunrise 2027، ويهدف إلى تمكين أنظمة نقاط البيع في قطاع التجزئة من معالجة الجيل الجديد من الرموز ثنائية الأبعاد، بما في ذلك رموز QR المدعومة بمعايير GS1.
ويمكن لهذه الرموز ربط المنتجات بمعلومات متعددة، مثل:
- تواريخ الانتهاء.
- أرقام التشغيلات والدفعات.
- تعليمات الاستخدام.
- معلومات الاستدامة.
- بيانات الاستدعاء والتحذيرات.
- معلومات المنتج المحدثة.
وتعمل GS1 السعودية على دعم هذا التحول، وتصف الرموز ثنائية الأبعاد بأنها جزء من المستقبل الرقمي للمملكة، ووسيلة لتحسين التتبع، وإدارة تواريخ الصلاحية، والشفافية، وتفاعل المستهلكين، والكفاءة التشغيلية.
ويمثل هذا التحول فرصة مهمة لإدماج الوصول ضمن انتقال المملكة إلى التغليف المتصل والبيئات الرقمية، قبل أن تنتشر ممارسات غير متاحة وتصبح معيارًا مطبقًا على نطاق واسع.
ما الذي يجب أن تراعيه استراتيجية الرموز القائمة على الوصول؟
- أن يعرف المستخدم أن هناك رمزًا متاحًا في الموقع.
- إمكانية اكتشاف الرمز من مسافة عملية ومناسبة.
- القدرة على القراءة من زوايا مسح مختلفة.
- وجود تباين بصري واضح.
- اعتماد مكان تركيب ثابت ومتوقع.
- تقديم تأكيد صوتي أو اهتزازي عند اكتشاف الرمز.
- توفير المعلومات باللغتين العربية والإنجليزية.
- توافق المحتوى المرتبط مع قارئات الشاشة.
- توفير خيار بديل عند تعذر المسح.
- اختبار النظام مع الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
الأهمية الاستراتيجية لنور باث
لا ينبغي وصف نور باث بأنه مجرد «تطبيق لقراءة رموز QR»، لأن قيمته الحقيقية تكمن في المنظومة الأوسع التي يقدمها، وتشمل:
- وسومًا مصممة لسهولة الاكتشاف.
- تركيبًا منظمًا ومدروسًا داخل البيئة.
- ربط كل وسم بموقع أو منتج أو معلومة محددة.
- إرشادات صوتية ومعلومات عن الاتجاه والمسافة.
- إدارة موحدة للمحتوى والوسوم.
- اختبارات مع المستخدمين ودعمًا لعملية التنفيذ.
الرمز يخزن المعلومات، أما نظام الوصول فيساعد المستخدم على العثور عليها وفهمها والتصرف بناءً عليها.
ذكر 66% من المستخدمين المكفوفين وضعاف البصر المشاركين في الاستطلاع أن رمز QR لن يكون ظاهرًا بالنسبة لهم.
واجه نحو 60% صعوبة في استخدام رموز QR باستقلالية.
إتاحة المحتوى الرقمي لا تحل مشكلة الرمز المادي الذي يصعب العثور عليه.
يمثل تحول المملكة إلى الرموز ثنائية الأبعاد فرصة مناسبة لإدماج الوصول في النظام منذ البداية.